من الطبيعي يتردد في ذهنك سؤال “هل العادة السرية تسبب عقم؟” إذا كنت تمارسها، فالقلق بشأن القدرة على الإنجاب وتكوين أسرة في المستقبل يُعدّ غريزة أساسية لدى كل رجل، وهذا القلق قد يزداد حدة بسبب كثرة المعلومات الخاطئة التي يُرددها الأصدقاء أو تقرأها في المنتديات غير المتخصصة، والتي تربط بين أي ممارسة شخصية والفشل في ممارسة العلاقة الزوجية أو العقم.
وذلك الخوف رُغم قسوته هو ما يدفعك للبحث عن الحقيقة، ونحن هنا لنضع بين يديك الإجابة العلمية الصحيحة بعيدًا عن الخرافات الشائع تداولها عبر الإنترنت.
هل العادة السرية تسبب عقم؟
الممارسة بحد ذاتها لا تؤدي إلى العقم، فالعقم طبيًا يعني وجود مشكلة دائمة في جودة الحيوانات المنوية أو عددها أو قدرتها على الوصول للبويضة وتلقيحها، وهذا الأمر لا يحدث نتيجة العادة السرية.
فضلًا عن ذلك، تنتج الخصيتان ملايين الحيوانات المنوية بصورة يومية، لذا ما يُفقد منها خلال ممارسة العادة يُستبدل طبيعيًا، ولا يوجد دليل علمي يُثبت أن هذه العادة تؤدي إلى تلف الخصية أو توقف إنتاج الحيوانات المنوية.
الإفراط في ممارسة العادة يترك آثارًا مؤقتة، فما هي؟
رغم أن الإجابة عن سؤال “هل العادة السرية تسبب عقم للرجال؟” هي النفي القاطع، قد يترك الإفراط الشديد في ممارستها أثرًا سلبيًا مؤقتًا يتمثل في الآتي:
- استنزاف المخزون: الممارسة عدّة مرات يوميًا تجعل البربخ غير قادر على تخزين كميات كافية من الحيوانات المنوية، مما يغير هيئة السائل المنوي ومعدل لزوجته.
- انخفاض جودة الحيوانات المنوية: قد يبدو السائل المنوي شفاف أو أقل كثافة نتيجة خروج الحيوانات المنوية قبل نضجها الكامل.
- احتقان البروستاتا: يؤدي التكرار المبالغ فيه إلى مُعاناة آلام في منطقة الحوض، مما يدفع الشخص للاعتقاد خطًأ بأنه يعاني عقمًا أو مشكلة عضوية دائمة.
- تأثر الرغبة: الإجهاد المستمر للجهاز التناسلي قد يؤدي إلى فقدان الرغبة تدريجيًا، وهو ما يؤثر في الكفاءة الجنسية العامة وليس القدرة الإنجابية.
وبمجرد التوقف لفترة بسيطة تتراوح ما بين يومين أو ثلاثة أيام، يعود الجسم لطبيعته وتستعيد الحيوانات المنوية أعدادها وجودتها، فلا داعي للقلق بشأن تحقيق حلم الأبوة مستقبلًا.
خرافات شائعة حول تأثير العادة السرية في القدرة الإنجابية
يتناول كثير من الأفراد قصصًا حول تأثير هذه الممارسة في القدرة الإنجابية، ومعظمها مجرد خرافات لا أساس لها من الصحة.
فعلى سبيل المثال، يعتقد البعض أن العادة السرية تسبب ضعف الانتصاب وجفاف السائل المنوي، والبعض الآخر يظن أنها تضعف الخصية وتجعلها غير قادرة على العمل لاحقًا، والحقيقة أن الخصيتين تعملان كمصنع لا يتوقف عن الإنتاج طالما لا توجد مشكلة طبية، مثل الدوالي أو خلل هرموني تؤثر في وظائفها.
ونوّد التنويه على أن الإنجاب عملية حيوية تتأثر بالصحة العامة والعوامل الوراثية والتدخين والبيئة المحيطة وليس بالممارسات الشخصية المتعلقة بالعادة السرية، ولمعرفة المزيد عن أسباب العقم عند الرجال وعلاجه، يُمكنكم مُطالعة هذا الرابط.
كيف تؤثر الممارسة المفرطة في حياتك الزوجية لاحقًا؟
يترك الإفراط في الممارسة آثارًا نفسية وسلوكية قد تمتد إلى حياتك الزوجية مستقبلًا، وتظهر في الصور التالية:
- استنزاف الطاقة البدنية: تستهلك الممارسة المفرطة مجهودًا كبيرًا كان من المفترض توجيهه لبناء صحتك وتعزيز نشاطك اليومي، مما يتركك في حالة من الخمول الدائم.
- الشعور بالقلق: التفكير المستمر في عدّة تساؤلات، مثل “هل العادة السرية تسبب عقم؟” يخلق حالة من التوتر النفسي والندم، الأمر الذي يضعف ثقتك بنفسك أمام شريكة حياتك.
- الرهبة من ممارسة العلاقة الحميمة: قد يتحول الزواج من مصدر سعادة إلى مصدر قلق ورهبة نتيجة المداومة على نمط ممارسة فردي ومنعزل يختلف تمامًا عن طبيعة العلاقة الزوجية.
- ضعف الرغبة: الإفراط في ممارسة العادة يؤثر في سلوكك العاطفي ورغبتك في التواصل السليم مع زوجتك، مما يؤثر في استقرار الحياة بينكما ويحد من رغبتكم في ممارسة العلاقة الزوجية.
الأسئلة الشائعة
يُراود كثير من الشباب مخاوف أخرى تتجاوز فكرة الإنجاب، وتتعلق بخصوصيتهم وصحتهم العامة، لذا جمعنا لك أبرز الأسئلة التي يبحثون عنها:
هل ترك العادة يعالج العقم؟
إذا كان الشخص يعاني العقم نتيجة وجود خلل في الحيوانات المنوية، فإن ترك العادة وحده لن يُعالج العقم، إذ يحتاج الأمر لتشخيص طبي وعلاج مناسب.
لكن إذا كان المقصود بكلمة عقم هو قلة كمية السائل المنوي الناتجة عن الإجهاد المتكرر، فإن التوقف عن الممارسة يمنح الجسم الفرصة لاستعادة طاقته وتحسين جودة وعدد الحيوانات المنوية بصورة ملحوظة.
هل العادة السرية تؤثر في شكل أو حجم العضو الذكري؟
حجم وشكل العضو الذكري يتحددان بناءً على العوامل الوراثية والهرمونات خلال مرحلة النمو والبلوغ، ولا توجد أي دراسة علمية تثبت أن ممارسة العادة السرية قد تؤدي إلى صغر الحجم أو حدوث تشوهات في الشكل.
هل يظهر أثر العادة السرية في تحليل الدم أو الفحص الطبي للزواج؟
لا تترك العادة السرية أي أثر كيميائي أو حيوي يمكن رصده في تحاليل الدم أو البول، أمّا الفحوصات الطبية للزواج فهي تكشف عن الأمراض الوراثية والفيروسات والكفاءة الإنجابية مثل عدد وحركة الحيوانات المنوية، ولا يمكن لأي طبيب أو فحص مخبري أن يحدد ما إذا كان الشخص يمارس العادة السرية أم لا.
هل تستطيع المرأة معرفة ما إن كان الرجل يمارس العادة قبل الزواج؟
لا توجد أي علامات جسدية تُمكن الزوجة من اكتشاف ذلك، فهذا الفعل لا يُغير ملامح العضو الذكري أو القدرة الجنسية للرجل بطريقة تظهر للآخرين.
كيف يساعدك مركز مصنع الرجال على التأكد من سلامتك الإنجابية؟
في مركز مصنع الرجال، نتفهم جيدًا مدى القلق والأسئلة التي تدور في ذهنك بشأن قدرتك على الإنجاب، وبدلًا من البحث المستمر عبر الإنترنت، نحن نوفر لك الحل القاطع الذي يُطمئنك، ويتمثل في الخضوع للفحص الطبي الشامل الذي يتضمن تحليل السائل المنوي وفحص كفاءة الخصية ومستويات الهرمونات بالجسم.
كذلك نضع لك خطة مخصصة لاستعادة قوتك البدنية والجنسية إذا كنت تعاني آثارًا نفسية بسبب الإفراط في ممارسة العادة.
وفي ختام مقالنا الذي تضمن الإجابة عن سؤال “هل العادة السرية تسبب عقم؟”، نوصيك بالتواصل مع مركز مصنع الرجال عبر وسائل الاتصال المدونة أمامك في موقعنا الإلكتروني.


0 تعليق